ميرزا محمد حسن الآشتياني
121
كتاب الزكاة
[ لا تجب الزكاة في الضالّ والمال المفقود ] قوله : ولا الضالّ ، ولا المال المفقود ، فإن مضى عليه سنون وعاد زكّاه لسنة [ لسنته ] استحبابا ( 1 ) « 1 » . أقول : المراد بالضالّ : الحيوان ، وبالمفقود ، غيره من الأموال الضالّة . ولا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها مع انتفاء التمكّن من التصرّف ، ولو اتّفقا في الحول انقطع الحول يقينا . كما أنّه لا إشكال في وجوبها مع عدم انتفائه على ما عرفت منّا من المناط . هذا . وفي المسالك : « ويعتبر في مدّة الضلال والفقد إطلاق الاسم ، فلو حصل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في المدارك : « وهو جيّد ، بل ينبغي إناطة السقوط بحصول الغيبة التي لا يتحقّق معها التمكّن من التصرّف » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأنّ الحكم ليس دائرا مدار صدق اسم الضالّ والمفقود ، بل هو دائر مدار صدق التمكّن وعدمه ، فلا معنى لما ذكره في المسالك الظاهرة [ كذا ] كاستجواد سبطه . ثمّ إنّ التمكّن معتبر في تمام أجزاء الحول كسائر الشرائط ، فلو قصد في جزء منه انتفى وجوب الزكاة ، ولو كان في يوم أو أقلّ منه ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 106 - 107 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 362 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 37 .